accessibility

نبذة عن المفاعل

 

المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب (JRTR)

يُعدّ المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب (JRTR) أول مفاعل نووي بحثي ذي كتلة نووية حرجة في الأردن، ويُعدّ أحد المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تنفذها هيئة الطاقة الذرية الأردنية (JAEC) في إطار رؤيتها الرامية إلى تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في المملكة.

ويُعدّ هذا المفاعل منشأةً بحثية حديثة ومتعددة الأغراض، تقع في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية (JUST) في مدينة الرمثا بمحافظة إربد، وذلك بهدف تعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي. وقد تم تصميم وبناء المفاعل من قبل اتحاد كوري جنوبي بقيادة معهد أبحاث الطاقة الذرية الكوري (KAERI) وبمشاركة شركة دايو للهندسة والبناء، حيث دخل المفاعل حيز التشغيل في كانون الأول من عام 2016. ويبلغ قدرته التشغيلية 5 ميجاوات حرارية، وقد صُمّم بحيث يمكن ترقيته مستقبلًا ليصل إلى 10 ميجاوات.

ويمثل المفاعل منصةً متقدمة للتدريب والبحث العلمي، تسهم في تطوير البنية التحتية الوطنية وبناء القدرات في مجال التطبيقات النووية. كما يضم المفاعل عددًا من حفر التشعيع المخصصة لدراسة المواد وإجراء التجارب النووية المتقدمة، إضافةً إلى قنوات للحزم النيوترونية، ومختبرات الخلايا الحارة، ووحدة متخصصة لإدارة النفايات المشعة، فضلًا عن جهاز محاكاة متطور للمفاعل النووي مزود بكامل التجهيزات اللازمة لأغراض التدريب والتعليم.

19199250

كما يُعدّ المفاعل مركزًا رئيسيًا لتعليم العلوم النووية في الأردن، حيث يوفر تدريبًا عمليًا للطلاب والمهندسين والمشغلين، ويسهم في تطوير الكوادر الفنية في البلاد. ويلعب كذلك دورًا محوريًا في إنتاج النظائر المشعة الطبية الحيوية، مثل اليود-131 والهولميوم-166، بما يلبي احتياجات المستشفيات الأردنية ويسهم في دعم سلاسل التوريد الإقليمية والدولية.

وقد أُنشئ المفاعل لاستخدامه في تطبيقات نووية متنوعة، تشمل التعليم والتدريب (E&T)، والبحث والتطوير (R&D)، وإنتاج النظائر المشعة (RIP)، وتحليل المواد بتقنية التنشيط النيوتروني (NAA)، والإشابة بالتحويل النيوتروني (NTD) لدعم صناعة الإلكترونيات من خلال تشعيع أشباه الموصلات مثل السيليكون النقي داخل المفاعل، إضافة إلى تطبيقات خطوط الحزم النيوترونية (NBs) للأغراض الصناعية والبحثية وغيرها من التطبيقات.

وقد صُمم المفاعل ويُشغَّل وفقًا لأعلى معايير السلامة النووية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يتضمن أنظمة تحكم وأمان حديثة تعمل ذاتيًا عند الحاجة، كما يخضع لمراجعات علمية وفنية دورية يجريها خبراء مختصون لضمان التميز التشغيلي وتحقيق أعلى درجات السلامة.

ومن خلال دمجه أحدث القدرات التصميمية مع ثقافة سلامة راسخة، يمثل المفاعل إنجازًا محوريًا في مسيرة الأردن نحو اكتساب وتطوير التكنولوجيا النووية السلمية، كما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتميز في البحث والتدريب النووي. وإلى جانب أهميته الوطنية، يُعدّ المفاعل موردًا دوليًا يعزز التعاون في مجال التكنولوجيا النووية السلمية، ويتيح تبادل المعرفة، ويرسخ مكانة الأردن كمركز رائد في مجال البحث والتدريب النووي في الشرق الأوسط والعالم.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟